skip to content
Ynmo
للممارسين

من التوصيات إلى الأثر: كيف تسهم «ينمو» في تحقيق مخرجات المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل؟

الابتكار والذكاء الاصطناعي لتمكين مستقبل أكثر شمولًا لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة | أكتوبر 2026

شكّل المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، الذي نظمه مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، منصة علمية ووطنية لمناقشة مستقبل خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، ودور البحث العلمي والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية.

وقد عكست توصيات المؤتمر توجهًا نحو الانتقال من تقديم الخدمات بصورة منفصلة إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على الاكتشاف المبكر، والتدخل الفعّال، والذكاء الاصطناعي المسؤول، وقياس النتائج والأثر. وهو توجه يتقاطع مع رؤية شركة «ينمو» في تحسين الوصول إلى خدمات النمو والتأهيل وتمكين الأسر والمختصين وتطبيق الممارسات المبنية على البراهين.

من الوصول إلى الأثر: 1.6 مليون طفل

تمثل مبادرة «ينمو طفلي» نموذجًا وطنيًا لتوظيف التقنية في دعم نمو الأطفال والاكتشاف المبكر للتأخر النمائي. ومن خلال التكامل مع تطبيق «توكلنا»، وإتاحة خدمة «اطمئن على نمو طفلك»، استطاعت المبادرة توسيع الوصول إلى الأسر في مختلف مناطق المملكة.

وقد وصلت المبادرة إلى 1.6 مليون طفل، وتم الاطمئنان على التطور النمائي لنحو 370 ألف طفل عبر الفحوصات النمائية الرقمية. ولا تكمن أهمية هذه الأرقام في اتساع الوصول فحسب، بل في مساعدة الأسر على متابعة النمو والتعرف على مؤشرات تستدعي المتابعة أو الدعم المتخصص.

ويجسد التكامل مع توكلنا نموذجًا لتوظيف المنصات الحكومية الرقمية في بناء مسار نمائي يربط الفحص بالاستشارة والتقييم والتدخل المبكر والمتابعة.

أولًا: المجال الصحي — الاكتشاف المبكر ومسارات الرعاية المتكاملة

أكدت التوصيات أهمية تطوير مسارات وطنية للكشف المبكر، وتعزيز التشخيص، وإدراج الفحوصات الجينومية والوراثية في مسارات التشخيص والتغطية التأمينية، والتحقق من سلامة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وفعاليتها سريريًا.

تسهم «ينمو طفلي» في تمكين الأسر من إجراء الفحوصات النمائية الرقمية وتوجيه من يحتاج إلى متابعة أو تقييم متخصص. كما تعمل ينمو على تطوير «سارة»، وكيل الذكاء الاصطناعي الصوتي الذي يرشد الأسر نحو الخطوة التالية ويوجهها لحجز جلسة مع مختص عند الحاجة. وتمثل هذه التجربة انتقالًا من إتاحة الفحص إلى رحلة رقمية تفاعلية متكاملة.

ثانيًا: المجال التعليمي والتربوي والاجتماعي — خطط فردية مبنية على البراهين

ركزت التوصيات على توظيف الذكاء الاصطناعي في الخطط التعليمية الفردية، ورفع كفاءة المعلمين ومقدمي الخدمات، وتهيئة بيئات شاملة، وضمان الوصول العادل إلى الخدمات.

من خلال منصة «ينمو بلان» (Ynmo Plan)، تمكّن ينمو المختصين من إعداد الخطط التعليمية والعلاجية الفردية، وتحديد الأهداف، وجمع بيانات الأداء، ومتابعة التقدم. وتعمل كذلك على تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي يساعدون المختصين في تحليل التقييمات واقتراح الأهداف وبناء الخطط العلاجية والتعليمية استنادًا إلى مناهج علمية رصينة؛ دعمًا للممارسات المبنية على البراهين (Evidence-Based Practices).

والهدف هو دعم القرار المهني وتخصيص التدخلات وفق احتياجات كل مستفيد، مع إبقاء التقييم النهائي والقرار العلاجي بيد المختص.

ثالثًا: المجال التأهيلي — من تقديم الجلسات إلى قياس النتائج

دعت توصيات المؤتمر إلى دمج التأهيل في مستويات الرعاية الصحية، والتوسع في التأهيل المجتمعي والمنزلي وعن بُعد، وتدريب الممارسين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بأمان.

تدعم منظومة ينمو الوصول إلى الاستشارات والتدخلات المتخصصة، فيما تتيح «ينمو بلان» تخطيط البرامج وتوثيق الجلسات وجمع بيانات الأداء ومتابعة الأهداف. وتسهم وكلاء الذكاء الاصطناعي قيد التطوير في تحليل البيانات واستخلاص مؤشرات تقدم المستفيدين لتوجيه التحسين. فالأثر الحقيقي لا يُقاس بعدد الجلسات وحده، بل بالتحسن النمائي والوظيفي وجودة الحياة.

رابعًا: المجال التقني — ذكاء اصطناعي عربي ومسؤول

شددت التوصيات على حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتوظيفه في البيانات الوطنية للإعاقة، وتوطين التقنيات المساندة، وتطوير حلول صحية ذكية باللغة العربية.

تعمل ينمو على تطوير منظومة من التطبيقات والوكلاء الذكيين تخدم الأسرة والمختص وصانع القرار: «سارة» لتوجيه الأسر إلى الاستشارات، ووكلاء لمساندة المختصين في بناء الخطط المبنية على البراهين، ووكلاء لتحليل البيانات واستخراج المؤشرات ودعم التخطيط وتحسين جودة الخدمات.

ويستلزم هذا المسار حماية الخصوصية وحوكمة البيانات والتحقق من الفعالية والحد من التحيز والإبقاء على الإشراف البشري المتخصص.

خامسًا: المجال التشريعي والتنسيقي — حوكمة الخدمات وتكامل القطاعات

يمثل المجال التشريعي والتنسيقي بُعدًا مكملًا للتوصيات الصحية والتعليمية والتأهيلية والتقنية؛ إذ تتطلب جودة الخدمات واستدامتها سياسات واضحة، وتنسيقًا فعّالًا بين الجهات المعنية، وآليات لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان الوصول العادل إلى الخدمات. ويتيح هذا المجال فرصة لتطوير أطر لحوكمة البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي، وربط السياسات بمؤشرات أداء قابلة للقياس.

ومن خلال «ينمو طفلي» و«ينمو بلان»، يمكن أن تدعم ينمو هذا التوجه عبر توثيق مسارات الفحص والإحالة والتدخل، ومتابعة الخطط ونتائجها، وإتاحة مؤشرات مجمّعة تساعد الجهات المعنية على فهم الفجوات في الوصول وجودة الخدمات، مع الالتزام بالخصوصية ومتطلبات مشاركة البيانات. كما يوفر التكامل مع «توكلنا» وخدمة «اطمئن على نمو طفلك» مثالًا عمليًا على التعاون بين المنصات الرقمية لتوسيع الوصول إلى الأسر.

وتطمح ينمو إلى الإسهام في تعزيز حوكمة الخدمات وتوحيد الإجراءات بالتعاون مع الجهات التنظيمية والصحية والتعليمية والتأهيلية، دون أن يحل دور المنصات التقنية محل المسؤوليات التشريعية والتنظيمية للجهات المختصة.

من التوصيات إلى التطبيق: أربع أولويات للمستقبل

  1. بناء مسار وطني متكامل لنمو الطفل، يربط الفحص بالتشخيص والتدخل المبكر والمتابعة ويقلل تشتت رحلة الأسرة.
  2. توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي المسؤول عبر وكلاء يخدمون الأسر والمختصين وصنّاع القرار، ويرفعون كفاءة تطبيق الممارسات المبنية على البراهين.
  3. بناء منظومة لقياس النتائج والأثر تتجاوز أعداد المستفيدين والجلسات إلى قياس التقدم النمائي والوظيفي وجودة التدخلات وتجربة الأسرة.
  4. دعم الحوكمة والتنسيق بين القطاعات من خلال توحيد مسارات الخدمة، وحماية البيانات، وتوفير مؤشرات قابلة للقياس تدعم السياسات والقرارات التنظيمية.

ختامًا: من 1.6 مليون طفل إلى منظومة وطنية أكثر تكاملًا

إن القيمة الحقيقية لتوصيات المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل تكمن في تحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق والقياس والتوسع. وفي ينمو، نفخر بالوصول إلى 1.6 مليون طفل والاطمئنان على التطور النمائي لنحو 370 ألف طفل، ونرى في هذه الأرقام بداية لمسؤولية أكبر وفرصة أوسع.

فطموحنا لا يقتصر على رقمنة الخدمات، بل يمتد إلى إعادة تصميم رحلة الطفل والأسرة، وتمكين المختصين من تقديم تدخلات مبنية على البراهين، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والبيانات لتحسين جودة الخدمات ونتائجها. إن مستقبل خدمات الإعاقة والتأهيل تصنعه شراكة العلم والممارسة والتقنية والإنسان، لتحويل الابتكار إلى أثر مستدام.

أدخل معلومات التواصل

سنتواصل معك خلال 24 ساعة